الخدمات الدولية

  • في الآونة الأخيرة بدا واضحاً أن «الدولة الكويتية» تحقق نجاحات متواصلة، ليس على المستوى الاقليمي فحسب، بل على الساحة الدولية الواسعة.. تكلل كل ذلك بوصولها الى مجلس الامن الدولي كعضو غير دائم وبنسبة قد تكون غير مسبوقة من الأصوات.
  • الكويت أصبحت الدولة الأكثر قبولاً في الامم المتحدة، والمرشحة الاكثر حظاً لتكون وسيطاً ترتضي به كل الاطراف في اصعب النزاعات التي تورط فيها البعض من خلال حسابات خاطئة. فأصبحت بحق منارة للحل الانساني ولتخفيف آلام الشعوب العربية المحرومة.. فهي المحضن الاساسي للتوسط بين الاطراف المتنازعة في بلاد اليمن السعيد، وهي الدولة المفضلة لمداواة جروح بلاد الشام، وهي الرائدة لإعادة اعمار بلاد الرافدين.
  • في اي مؤتمر يعقد في الكويت، أياً كان الداعي له، تجد كل دول العالم، بما في ذلك الدول المتصارعة على الساحة الدولية، تتنافس للحضور سريعاً، ممثلة بمستويات عالية لاقتناعها بان الجميع سيلبي دعوة «بلد الانسانية» الذي يصدح دستوره منذ أكثر من نصف قرن «ان الحرب الهجومية محرمة» لشعب أحب الحياة، وأحب العيش مع الآخرين بسلام، ويدعو الى الامن والسلم العالميين.
  • لذلك علينا ألا نكترث لمن لم يفهم البعد الاستراتيجي للدعوة الكويتية هذه، ولا نهتم لرماة الحجارة على شجرة الانسانية المورقة في الكويت من مانعي الماعون، وناهري اهل السؤال، ليس لشيء الا خوفا من الاملاق وخشية الفقر، ناسين ان لله خزائن السموات والارض.
  • فعلينا في الكويت ان نواصل طريق السلام بلا تردد، نمد يدنا لجيراننا، نبني معا، ونعمر معا، ونؤمّن الحياة الرغيدة لاحفادنا معا.. نقف ضد الحروب وصناعها، وضد الطغاة وخططهم، وضد كل من يحارب انسانية الانسان، فدستورنا لا يفرق بين الناس من حيث اللغة او اللون او الدين او المذهب او الاصل او الجنس، فكلكم لآدم وآدم من تراب.
  • من هنا جاء نجاح المؤتمر منقطع النظير، تسابقت فيه الدول من يستثمر اكثر في بلاد الرافدين، وهو نجاح جديد يسجل لبلد الانسانية وأميرها.